عواطف محمد يوسف نواب

157

الرحلات المغربية والأندلسية

أكمل التجيبّي حديثه عن الحسن بن قتادة بأنه تولّى حكم إمارة مكة المكرمة عقب وفاة أبيه ، ولكنه لم يتمتّع بالملك حيث استدعاه أمير المؤمنين الناصر لدين الله أبو العباس إلى بغداد فاعتقله بها ومات في سجنه « 1 » . ولم يشر الفاسي وابن فهد والعصامي إلى خبر اعتقاله ، ولكنهم أجمعوا على وفاته في بغداد « 2 » . واستمر التجيبي في الحديث عن أسرة أبي نمي وسيطرة صاحب اليمن « 3 » على الأمور في مكة المكرمة إلى أن قتل « 4 » . وهنا خالف التجيبي جميع المصادر التي لم تذكر مقتل الملك المسعود بينما أشارت إلى إصابته بفالج عطّل يديه ورجليه وأدركته المنيّة سنة 626 ه / 1228 م ودفن بمكة « 5 » . وبعد موت الملك المسعود سنة 626 ه / 1228 م تولّى أمر مكة المكرمة والحجاز الشريف أبو سعد الحسن « 6 » والد أبي نمي وذلك في سنة 648 ه / 1250 م « 7 » . وهنا نجد انقطاعا تاريخيا في تسلسل الأحداث مدته اثنتان

--> ( 1 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 305 . ( 2 ) الفاسي : العقد الثمين ، ج 4 ، ص 173 ؛ عز الدين بن فهد : غاية المرام ، ج 1 ، ص 592 ؛ العصامي : سمط النجوم ، ج 4 ، ص 216 . ( 3 ) يوسف بن محمد بن أبي بكر محمد بن أيوب الملك المسعود بن الملك الكامل أبي المعالي ابن الملك العادل صاحب اليمن ومكة دخلها وانتزعها من حسن بن قتادة سنة 620 ه / 1223 م وقيل 619 ه / 1222 م توفي ثالث عشر جمادى الأولى سنة 626 ه / 1228 م وكان مولده في ربيع الآخر سنة 599 ه / 1202 م . انظر عز الدين بن فهد : غاية المرام ، ج 1 ، ص 589 - 595 . ( 4 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 305 . ( 5 ) ابن خلدون : العبر ، ج 4 ، ص 106 ؛ الفاسي : العقد الثمين ، ج 7 ، 494 ؛ عز الدين ابن فهد : غاية المرام ، ج 1 ، ص 592 ؛ العصامي : سمط النجوم ، ج 4 ، ص 216 ؛ الجزيري : الدرر الفرائد ، ج 3 ، ص 590 . ( 6 ) الحسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم الحسني المكي أبو سعد صاحب مكة وينبع ولي إمرة مكة نحو أربع سنين استولى عليها من صاحب اليمن وقوي أمره بها بموت صاحب اليمن المنصور ، ودامت ولايته عليها إلى أن قتل بسبب غروره . كان فاضلا طيبا شديد الحياء جمع الشجاعة والكرم والعلم والعمل أديبا بارعا إلّا أنه نزع بآخره إلى هوى نفسه . قتل في أوائل رمضان سنة 651 ه / 1253 م أو لثلاث خلون من شعبان . انظر الفاسي : العقد الثمين ، ج 4 ، ص 160 - 163 . ( 7 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 305 .